أحمد بن الحسين البيهقي
316
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن محمد بن الزبير الحنظلي قال قدم على النبي صلى الله عليه وسلم الزبرقان بن بدر وقيس بن عاصم وعمرو بن الأهتم فقال لعمرو بن الأهتم أخبرني عن هذا الزبرقان فأما هذا فلست أسألك عنه لقيس قال وأراه كان قد عرف قيساً قال فقال مطاع في أذنيه شديد العارضة مانع لما وراء ظهره قال فقال الزبرقان قد قال ما قال وهو يعلم أني أفضل مما قال قال فقال عمرو والله ما علمتك إلا زمر المروءة ضيق العطية أحمق الأب لئيم الخال ثم قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صدقت فيهما جميعاً أرضاني فقلت بأحسن ما أعلم فيه واسخطني فقلت بأسوأ ما أعلم فيه قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من البيان سحراً هذا منقطع وقد روى من وجه آخر موصولاً أخبرنا أبو جعفر كامل بن أحمد المستملي أخبرنا محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان البغدادي حدثنا محمد بن عبد الله بن الحسين العلاف ببغداد حدثنا علي بن حرب الطائي حدثنا أبو سعيد الهيثم بن محفوظ عن أبي المقوم الأنصاري قال أبو جعفر أبو المقوم اسمه يحيى بن يزيد عن الحكم بن عتيبة عن مقسم مولى ابن عباس عن عبد الله بن عباس قال جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قيس بن عاصم والزبرقان بن بدر وعمرو بن الأهتم التميميون ففخر الزبرقان فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا سيد تميم والمطاع فيهم والمجاب أمنعهم من الظلم وآخذ لهم بحقوقهم وهذا يعلم ذلك يعني عمرو بن الأهتم فقال عمرو بن الأهتم أنه لشديد العارضة مانع لجانبه مطاع في أذنيه فقال الزبرقان بن بدر والله يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد علم مني غير ما قال